السيد حيدر الآملي

114

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

بيان ما قال فيها المؤلّف من البيان تفصيلا في المجلّد الرابع في تفسير سورة الحمد ، وأمّا ما قال به تلخيصا منّا وهو هذا : وحيث إنّ هذه الدائرة ( الدائرة التاسعة ) وقعت مرموزة شديدة الفهم بعيدة الغور ، نشكّل دائرة أخرى في هذا المعنى أوضح منها ليسهل عليك وعلى غيرك إدراكها وإدراك ما ضمنها من الأمور والأسرار ، لأنّ نظرنا ونظر أهل اللّه من أصحابنا دائما على إيصال المعاني والمعارف إلى الأذهان والأصماع ، لا على الإغلاق والاشكال كما هو عادة الغير من علماء الظاهر وأرباب المعقول ، ونريد أن نضيف إليها جدولا آخر فوق الجدولين محيطا بهما مشتملا على الأسماء الإلهيّة الّتي النبوّة والولاية مطلقا ومقيّدا من مظاهرها ومجاليها بحيث نجعل موضع كلّ نقطة من نقط الدوائر الثلاث أمّا اسما من أسماء اللّه ، أو اسم نبيّ من أنبياء اللّه ، أو اسم ولي من أولياء اللّه ، موضوعة في الدائرة الملصقة بالدائرة المحيطة بها ، ونعيّن فيها الاسم الأعظم الّذي كلّ الأسماء تحته ، ونعيّن فيها أوّل مظهر منها في الأنبياء ، وكذلك آخر مظهر منهم ، ونعيّن أوّل مظهر من الأولياء وآخر مظهر منهم ، ونعين أيضا مظهر النبوّة المطلقة والمقيّدة ، ومظهر الولاية المطلقة والمقيّدة ، ومحلّ الفيض الخاصّ والعام ، والتجلّي الخاصّ والعامّ . وحيث تقرّر انّ أوّل مظهر من مظاهر النبوّة المطلقة بحكم الأسماء الإلهيّة وهو أبونا آدم عليه السّلام نجعل أوّل نقطة ودائرة مخصوصة به في أوّل الدائرة المحيطة بكلّ منهم ، وحيث تقرّر أنّ آخر مظهر من مظاهر النبوّة المقيّدة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نجعل أوّل نقطة ودائرة مخصوصة به في آخر الدائرة المحيطة لكلّ منهم ، وكذلك بالنسبة إلى الأولياء أعني نجعل أوّل مظهر من مظاهر الولاية المطلقة شيث عليه السّلام ونجعل أوّل نقطة ودائرة مخصوصة به في أوّل الدائرة المحيطة لكلّ منهم ونجعل آخر مظهر من مظاهر الولاية المقيّدة المهدي عليه السّلام ونجعل آخر نقطة ودائرة مخصوصة به في آخر الدائرة المحيطة لكلّ منهم . إلى أن قال : وبناء على هذا يجب أن يكون خاتم الأولياء مطلقا غير منفكّ عن خاتم الأنبياء حقيقة ومعنى ، وكذلك حقيقته عن حقيقته ، وليس هذا المعنى صادقا إلّا على عليّ عليه السّلام عقلا ونقلا وكشفا ، فيجب أن يكون خاتم الأولياء مطلقا هو لا غيره ، وكذلك خاتم الأولياء مقيّدا لا يجوز أن يكون إلّا المهدي عليه السّلام فإنّه منهم ومن حقيقتهم ، والحقايق الثلاث المذكورة في الحقيقة واحدة ، فجميع الأنبياء يجب ان